الأصوليون أرجوزة على لسان العلمانيين وأجهزة الأمن د.يوسف القرضاوي

أيار 20th, 2007 كتبها أيمن حاج أسد نشر في , أدب, اسلاميات, دين, سياسة, سياسية, شعر

 
   فضيلة الدكتور يوسف القرضاوي   

 الأصوليون

    أرجوزة على لسان العلمانيين وأجهزة الأمن

أبـلغ رجال الأمن حتى يزحفوا          فـهـا  هـنـا جماعة تطرّفوا

           مـن الأصـوليين أعداء الوطن          أخـطـر من جميع عباد الوثن          

        قـد نـأمـن الهندوس واليهودا          وقد  نقـيـم مـعهم عـــــــهودا       

إلا  أولاء، فـأذاهـم يُـحْـذرُ             فهـم  عـلينا من يهودَ أخطرُ

   عـــرفـتـهـم باللحن والسمـــات         ومجـمـل الأعمال والصفات     

إذا  ما دعى الداعي إلى الصلاة           هبّـوا  لـهـا في خفة القطاة

حـتى صلاة الفجر في المساجد          والنـاس  بـيـن راقد وراكد

 غايـتـهـم بــــها رئاءُ النــــــاس      فمن يطيق ذا السلوك القاسي؟  

أعـفـوْا  لحاهم زعموها سنة ْ           يدنـيـهـم  اتـباعها للــــــجنة ْ

 ومنـهـم الحليق كي لا يعرفا         للأمن  فهو خصمهم مهما صفا

  لكـنـهم مهما اختفوْا وضللوا         علــــيـهـمُ  ألف دليل يوصِل      

أعمـالـهم  تكشفهم وتفضحُ           ما في الوعـا على الوعاء ينضح

      حيـاتـهـم  أساسها التزمتُ                   وفكـرهـم قـوامـه التعنت        

   تـشـدَّدوا في الدين وهو يسرُ             وكـل  فـرد فـي السلوك حر      

دعـواهـمُ في نصره عريضة                لـكـنْ  قـلوبُهم هي المريضة

كـم رغـبوا في نهجه ورهبوا              تـعـصـباً  وبئس ما تعصبوا

إذا دُعـوا لـحفل لهو ٍ راقص              أبَـوْا،  بـلا ذوق، إباءَ ناكص

فـمـا  لهم في الفن من خلاق             إذ حُـرمـوا الـحلوَ من المذاق

والـرقص  عندهم حرامٌ منكرُ             كـذا  قـضى الجمودُ والتحجر

وحـرَّموا ما ساد عرْفَ الناس              مـن عـهـد شيخنا أبي نواس

  وأنـكـروا  فـوائـد البنوك..              كـأنـنـا  في الزمن المملوكي   

  نـاسـيـن  مـا حتمه التغيُّر                والـديـن، مـثل غيره، يُطوَّر  

  وخـالـفوا  مفتينا الطنطاوي*              مـجـددَ الـزمـان في الفتاوي   

الـشـرع فـي يـده كالعجينة                لا كـالألـي عـقـولهم سجينة

لم يلتفت للشكل بل للجوهر           ولم يضيق مثل شيخ الأزهر**

   ومـا عـلـيـنـا من مخالفيه                       وقـوفـنـا  بـجـنـبه يكفيه    

   وكـلـمـا  رد عـلـيه العلما                    زادوه  شـهـرة كـنجم السينما 

  فـهـو بنا شيخُ شيوخ العصر                مَـن مـثـله من نجباء مصر؟

 وشـدَّدوا  عـلى ذوي المزاج ِ                  ورفـقـة  الأنـس بليل ٍ داج ِ

وقـاومـوا نـفوذ أهل الكيفِ                     فـحـق  أن يـؤدَّبـوا بالسيف

  حـتـى  الدخان عندهم ممنوعُ                    فـمـا لـهـم بـطـيبه ولوع   

    هـمُّـهـم  الـدعوة والدراسة                 دومـاً  ومـزج الدين بالسياسة    

   يـؤذنـون  فـي أماكن العملْ           من غير خوفٍ أو حياءٍ أو خجل   

والـنـاس فـيهم تاركو الصلاةِ          فـكـيف  يُؤذوْنَ مدى الأوقات   

بـيـوتـهـم  تـحفل بالدلائل                  عـلـى  انـتمائهم بدون حائل

سـتـجـد  السواك والمصاحفا              والـكـتـب  فيها تالداً وطارفا 

مـن  الـبـخاريِّ وشرح مسلم                إلـى ابـن تـيـميةَ وابن القيم

وأدوات      قـوة     الأبـدان                   بـزعـم دعـم قـوة الإيـمان

وكـم 

المزيد


تطور الدراسات اللغوية

أيار 1st, 2007 كتبها أيمن حاج أسد نشر في , أدب, تراث, لغة عربية

الدرس النحوي بشطريه الإعراب والصرف ظاهرة علمية و عملية، تتفاعل وما حولها من ميادين الثقافة والمعرفة، وتتبادل وإياه ثمرات الجهود ونتائج البحث والخبرة والأداء. ذلك لأنها عنصر جوهري في تزويد الفكر وتوجيهه، وآلة نظرية وعملية لسائر العلوم، وسبيل قويم لتسديد اللسان والبيان وتوطيد العلاقات الإنسانية، في التواصل ونقل الفكر والشعور والعواطف والخبرة والتجارب، كما يراها الدكتور فخر الدين قباوة (إشكاليات في البحث والنقد النحويين/ دار الملتقى)، وقد نشأ هذا الدرس في حياة العرب إيحاءً وتلقياً، قبل أن يكون تلقيناً وتدريباً، وكان في المرحلتين يتبادل بينه وبين ما في واقعه ألوان التأثر والتأثير.
ما في النفس الإنسانية من نزوع إلى التقليد وتطلع إلى التواصل والتكامل، هو السر في انفتاح العلوم والفنون والحضارات، وامتصاص المنجزات وتسربها بسبل وقنوات ظاهرة وخفية، على أن ذلك أظهر ما يكون بين القوي والضعيف، أو بين المسيطر القاهر والتابع المقهور، ولهذا ترى الفقير يمتص تقاليد الأغنياء، والأمة العاجزة تتهافت على فتات موائد الأمم المستبدة، وتعتز بما تكتسبه من النفايات وسقط المتاع. على ذلك كانت مسيرة الحياة الحضارية والعلمية والفنية والاجتماعية، تعاون وتبادل وتأثر وتأثير، واقتباس للمنجزات والحصائل، توظف في الميادين المختلفة، ليكون للوجود استمرار حي، ويأخذ سبيله إلى أقصى مداه.
فلا عجب أن نرى الدرس النحوي يعيش في هذا الحال، من التوجه بمناحي العلوم والفنون التي حوله، فيقتبس منها ما يزوده بنسغ التجدد والنمو والعطاء. لقد نشأ في الحضارة الإسلامية بكراً للعلوم العربية، وأخذ يشقّ طريقه في العقد الثالث من القرن الهجري الأول، قبل أن ترى سائر شقائقه نور الحياة. لكنه ـ حسب قباوة ـ كان على ترقب وبصيرة، يتلمس بوادر تلك العلوم، ويتزود منها بما يسدد خطاه ويغني حصيلته، في المادة والأسلوب والتنفيذ. ولذا تراه يعتمد حصائل ما انتهى إليه علماء اللغة والرواية للنثر والشعر، ويستمد ما أمكنه من علوم القرآن والقراءات، ثم يميل إلى معطيات علم البلاغة ويقتبس منها الكثير في مسيرته وتاريخه، بل لقد رأيناه يتطلع إلى كل جديدٍ طاغٍ في الحياة، محاولاً الاستفادة من منجزاته وتجاربه، كالفقه وأصوله والتفسير وأصول الدين، حتى إذا بسط المنطق ظلاله في القرن الرابع كان للنحاة اعتماد لأساليبه في البحث والدرس والإعلام.
عاشت الدراسات اللغوية في بلاد الغرب حبيس الاتجاهين التاريخي والمقارن، منذ أيام النهضة، فكان الدارس إذا وقف على ظاهرة من اللغات الأوربية يضعها إزاء ما يعرف عن السنسكريتية، للبحث والمقارنة، حتى أصبحت هذه اللغة الشرقية أساساً لا محيد عنه في ميدان البحث، أما واقع اللغة كما هو فقلما نال من الدارسين اهتماماً أو بحثاً خاصاً، يكشف ظواهره ويتتبع سلوكه في مناحي الإنجاز. واستمر ذلك إلى أواخر القرن التاسع عشر، حيث أطلّت النزعات القومية، فكان أن استجاب لها نفرٌ من المجددين، يرفدون القوميات بدراسات وتوجيهات دائبة، ولذا ظهرت بوادر علم الاجتماع على أيدي رجا

المزيد


المجادلة والمحاجّة في القرآن الكريم

نيسان 30th, 2007 كتبها أيمن حاج أسد نشر في , أدب, اسلاميات, تراث, لغة عربية

      للقرآن الكريم طريقته الخاصة في إقامة الحجة والبرهان، وله أسلوبه الخاص في طريقة الاستدلال، ومسلكه الخاص في أصول الجدل، وآداب المحاجة، ومراعاة شعور الخصم، أدب يتفق مع مكانة القرآن الكريم الرفيعة، ومراعاة تتناسب مع خاتم الرسل محمدٍ صلى الله عليه وسلم الذي جاء بهذا الدستور، ولما علم الله من خطر الجدل إذا لم يقصد به الوصول إلى الحق، فقد بين الأصل العام، الذي يجب أن يكون عليه الجدل من أصول وآداب لمحاجة الخصوم، والأساس الذي يجب أن يبني عليه الرسول أو الداعية، جدله أو مناظرته، من حسن الأسلوب، وعف القول، والإغضاء عن الهفوات، والصفح عن الزلات، في مثل قوله تعالى: { ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ  } سورة النحل، الآية 125.

      فقد رسم الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم أصولاً للجدل، وآداباً للمحاجة، يجب أن يتبعها في دعوته التي كلّف بها، إذ أمره أن يقيم دعوته على الحكمة والموعظة الحسنة الآخذة بالقلوب لحسنها، يجادل الخصوم، لكن بالطريقة المثلى، التي تضم الخصم إلى ساحته وتقربه للمبادئ التي يدعو إليها، ثم حبب الله الصفح وجعله بمكانة الصبر، حيث قال: { وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرينَ } سورة النحل، الآية 126، وعلى هذا الأساس رسم تعالى آداباً لمحاجة الخصم، وأصولاً للجدل لترسيخ الدعوة ومبادئها وطرقها بالتي هي أحسن، والدعوة بالحكمة والنظر في أحوال المخاطبين، وتقصي ظروفهم، وذلك بالقدر الذي بيّنه لهم في كل مرة، فلا يثقل عليهم، ولا يحملهم أكثر مما يطيقونه، ويراعي فيهم استعداد نفوسهم للتقبل والرفض والطريقة المثلى التي يخاطبهم بها، مع تنوع الطريقة حسب متطلباتها، بالإضافة إلى الموعظة الحسنة التي تتسرب إلى القلوب برفق، "إذ الرفق في الموعظة، كثيراً ما يهدي القلوب الشاردة، ويأتي بخير من التوبيخ والزجر والتأنيب، وا

المزيد